ميرزا محمد حسن الآشتياني

265

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

أحدهما : المنع من اعتبار المعنى المذكور للحكاية في نقل كلام الغير وصدق القرآنيّة ، بل يكفي فيه مجرّد ذكر اللّفظ بقصد أنّه لفظ القران . وفيه ما لا يخفي ؛ إذ صدق القراءة على الموجود من القارئ في الخارج ، لا يستلزم صدق قراءة القرآن في حقّه ، بحيث يوجب صدق الامتثال ، كما ستقف على تفصيل القول فيه في المسألة الثّانية . ثانيهما : ما ورد من الأخبار في الأمر بتأكيد الخضوع عند قراءة قوله تعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » وطلب الهداية عند قراءة قوله تعالى : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » وما ورد ، في أنّ نصف الفاتحة للّه ونصفها للعبد ، وما ورد عند قراءة قوله تعالى : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ومن قوله اللّه تعالى : للملائكة انّ عبدي حمدني ، إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المساق . هذا وفيه ما عرفت في طيّ كلماتنا السابقة ، من إنّ المراد من الأخبار المذكورة ، ليس هو استعمال اللّفظ في المعنى بحيث يخرجه عن عنوان الحكاية . هذا ملخّص ما افاده شيخنا دام ظلّه في تحقيق المقام وتنقيح المرام . تعيين البسملة قبل القراءة وفرّع عليه وجوب تعيين البسملة عند قراءة السّورة في الصّلاة ، حيث أنّها جزء للسّورة ، على مذهب الإماميّة ، وأنّ كلّ سورة نزلت مع البسملة على النّبي ، فانّما هي بعنوان الجزئية ، فلو لم يعيّن البسملة عند قراءتها لم تقع للسّورة الّتي يقرءها بعدها ، فتكون السّورة ناقصة ، فضلًا عن أن يقصد البسملة لسورة ثمّ بدا له بعد قراءتها ، أن يقرء سورة أخرى ، فانّه أولى بعدم الأجزاء . حكم ما لو غفل عن تعيين السورة نعم في صورة عدم الالتفات عند قراءتها ، يمكن القول بالاجزاء وعدم وجوب إعادة البسملة ، لأنّ اختياره سورة مخصوصة بعدها يكشف ، عن قصده إليها إجمالًا