ميرزا محمد حسن الآشتياني
241
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
التّراجيح » . انتهى كلامه رفع مقامه . ولم يعلم مراده ، من المساواة بعد الفراغ ، عن ثبوت نفي الحرج في الشّريعة فتدبّر . ثمّ أنّ ما ذكرنا كلّه ، إنّما هو في ملاحظة القاعدة مع العمومات الاجتهاديّة المثبتة بعمومها للتّكليف الحرجي . وأمّا إذا قابلت الأصول العمليّة ، كالاحتياط في موارد العلم الإجمالي بالتّكليف فيما يفضي إلى الحرج ، كما في الشّبهة الغير المحصورة ونحوها ، فتقديمها عليها أوضح ، من حيث أنّها واردة عليها لا حاكمة ؛ حتّى يتوهّم التّعارض ، فافهم . تنبيهات : هذا بعض الكلام في أصل القاعدة وبقي هنا أمور ، ينبغي التّعرض لها توضيحاً لها ، وتتميماً للكلام فيها . الأول : حاكمية القاعدة على تمام أنواع التكاليف الاوّل : إنّ ما ذكرنا من عدم مقاومة أدلّة التّكاليف لقاعدة نفي الحرج يعمّ جميع التّكاليف الإلزاميّة من الوجوبيّة بأقسامها من النفسيّة ، والغيّرية ، والتعبديّة ، والتوصليّة ، والعينيّة ، والكفائيّة ، والتبعيّة والتّحريميّة كذلك ، وأمّا التّخييريّة المقابلة للتّعيينيّة فهل ينفى بقاعدة نفي الحرج ، فيما كان العسر بالنّسبة إلى بعض أفراد الواجب المخيّر ، كما إذا فرض الصّوم عسراً ، بالنّسبة إلى من كلّف بالكفّارة ، المخيّر بينه ، وبين الإطعام والعتق مثلًا ، أو لا . صريح بعض أفاضل من قارب عصرنا : الثّاني ؛ نظراً إلى عدم شمولها لنفي غير الإلزاميّة من الاحكام ، كما ستقف عليه ؛ لوحدة الوجه ، ومناط عدم الشّمول . وهو جيّد ، لا ينبغي الإشكال فيه ، بناءً على عدم الشّمول ، على ما سنشير اليه عن قريب .