ميرزا محمد حسن الآشتياني

239

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

يجوز العمل بها مع هذا الوهن ، إلّا بضمّ جابر من عمل جمع بها والاستناد إليها فيما يراد التمسك بها ، وإن صرّح في موضع آخر ، بكون عمومات رفع الحرج من العمومات القويّة الّتي لا يجوز رفع اليد عنها ، بكلّ ما يكون أخصّ منها ، من دون ملاحظة قوّة له . والإنصاف عدم تحقّق كثرة الخارج منها ، بحيث يوجب الوهن فيها . وصدق هذه الدّعوى وكذبها لا يظهر إلّا بعد استقصاء ما خرج عنها فراجع . نعم قد يقال بأنّ التّخصيصات وإن لم تبلغ تلك المرتبة ، توجب الوهن فيها ؛ من جهة سوقها مقام الامتنان الآبي عن التخصيص ، فتأمّل . نعم في كثير من المحرّمات لا يلاحظ لزوم العسر ، فلعلّنا نتكلّم فيها بعد ذلك في تنبيهات المسألة فالأولى ، عدم التّمسّك بها بالنسبة إلى المحرّمات إلَّا بعد ملاحظة تمسك بعض الفقهاء . الموضع الرابع : نسبة القاعدة مع العمومات المثبتة للتكليف الموضع الرابع في بيان نسبتها مع العمومات ، المثبتة للتّكاليف الحرجيّة ، بعمومها ، من حيث كونها معارضة لها تعارض العموم من وجه ؛ فيتوقّف تقديم إحداهما في مادّة التّعارض ، على مرجّح ، على ما عليه جماعة منهم السيّد السند قدس سره في الرياض والفاضل النّراقي « 1 » قدس سره أو حاكمة عليها ومقدّمة ، من حيث المرتبة والذات عليها ، على ما صرّح به شيخنا قدس سره ، واختاره في غير موضع من كلماته ، في الأصول ، والفروع . والّذي يقتضيه التحقيق الثّاني ، بل هو الظّاهر ، ممّا ورد في القاعدة ، في النّظر الاوّل ، حيث إنّه ينادي بأعلى صوته ، بكونه شارحاً ومفسّراً لعمومات التكاليف الواردة في الشرع ، والدّين كعمومات ، نفي الضّرر في الإسلام ونفي السّهو مع كثرته ، أو في النافلة ، أو في السهو ، أو مع حفظ الامام ، أو المأموم ، إلى غير ذلك ، بل هو الظاهر من كلمات

--> ( 1 ) النراقي ، العوائد : 195 .