ميرزا محمد حسن الآشتياني
230
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
الموضع الثاني : الموضع الثّاني : في بيان معاني الالفاظ الواردة في الكتاب والسّنّة ، ومعاقد الاجماعات المنقولة ، ممّا تعلّق به الحكم في القاعدة ، والمراد منها في كلام الشّارع ، والكلام فيه يقع ، تارة ، في نقل ما يتعلّق بالمقام من كلمات اللّغويّين ، وبيان ما يظهر منها ، وما يستفاد من الأخبار ، من بيان موضوع حكم الشّارع وإن لم ينطبق على المعنى العرفي والحقيقة اللّغويّة ، وأخرى في بيان ما يقتضيه الأصل والقاعدة ، في الموارد المشكوكة عند عدم تبيّن المراد ، وعدم الضّابط لتشخيص ما يشكّ فيه من الجزئيّات . الجهة الأولى : في معنى الألفاظ الواردة في القاعدة امّا الكلام من الجهة الأولى فملخّصه : إنّ الألفاظ الموجودة في الكتاب والسّنة ممّا يتعلّق بالمقام ، لفظ الحرج والضّيق ، والاصر والغلظة وما يقابلها في الجملة ، بناء على كون المراد من الطّاقة والسّعة ما يقابل القدرة والتمكن . إمّا الحرج فقد فسّر في الصّحاح « 1 » بالضّيق ، قال : يقال ، مكان حرج : أي ضيّق ، وفسّره بالإثم . وقريب منه في ما القاموس « 2 » ، وفي النّهاية « 3 » الحرج في الأصل الضيق ويقع على الإثم والحرام وقيل الحرج أضيق الضّيق . وفي المجمع « 4 » : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » أي ما ضيق . وعن الشّيخ عليّ بن إبراهيم « 5 » : الحرج الّذي لا مدخل له ، والضّيق ما يكون له مدخل وقد فسّر في الأحاديث بالضّيق . هذا وأمّا العسر فقد ذكر في النّهاية « 6 » : إنّه ضدّ اليسر وهو الضّيق ، والشّدّة ،
--> ( 1 ) الصحاح 1 : 305 ( حرج ) . ( 2 ) القاموس 1 : 182 . ( 3 ) النهاية 1 : 347 . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 483 . ( 5 ) الفروق اللغوية ، أبو هلال العسكري : 181 ، مجمع البحرين عن الشيخ علي بن إبراهيم 1 : 483 . ( 6 ) النهاية 5 : 295 ، والقاموس 2 : 88 .