ميرزا محمد حسن الآشتياني

188

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

الحجم ونحوه ، لا تأثير له في ذلك ، وأولويّة المجاز إنّما هي من الاشتراك اللفظي ، لا المعنويّ ، بل لعله من افراد أصالة الحقيقة في الاطلاق . على انّه يمكن منع كون ما نحن فيه ، من المطلق الذي ينصرف إلى المعتاد ؛ إذ قوله ، فيها « لا يأكل في آنية الذهب » ونحوه ممّا لا تفاوت ، في شموله بين المعتاد وغيره ؛ لكونه من العموم اللّغوي ، فضلًا عن تعميم معاقد الاجماعات ، بل لعلّ ملاحظة الاخبار نفسها خصوصاً صحيح « 1 » ابن بزيع ، تعطى تعميم المراد بالآنية لغير المعتاد كما اعترف به الأستاذ الأكبر في حاشيته « 2 » على المدارك . وامّا صحيح التعويذ المعتضد بالمشتهر من حرز الجواد ، فيدفعه : أوّلًا : امكان الفرق بينه وبين غيره بصحّة سلب الاسم عنه دونه كما اعترف به الأستاذ في كشفه « 3 » ، وثانياً : نسلّمه لكن لا يجوز التعدّي من غير التّعويذ ونحوه إلى غيره ممّا يطلق عليه اسم الآنية ، بل ولا من الفضّة إلى الذهب فيه ، كما هو ظاهر العلّامة الطباطبائي في منظومة « 4 » فيهما معاً وهو لا يخلو من قوّة . وعليه يكون بعض ما في كشف الأستاذ من انّ المعتبر في الانية الظرفيّة ، وان يكون المظروف معرضاً للرفع والوضع ، فموضع فصّ الخاتم وان عظم ، وعكوز الرّمح ، وضبّة السّيف ، والمجوّف من حلّى الامرأة المعدّ لوضع شيء فيه للتلذّذ بصوته ، ومحلّ العوذة ، وقاب السّاعة ، وآنية جعلت لظاهر أخرى بمنزلة الثوب مع الوضع على عدم الانفصال ، ليس منها إلى أن قال « وان يكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه ، وحواشي كذلك ، فلو خلى كالقناديل ، والمشبكاة ، والمخرمات ، والسفرة والطبق ، لم يكن منها » ،

--> ( 1 ) الكافي باب الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة 6 : 267 / 2 ، التهذيب 9 : 91 / 125 باب 2 . ( 2 ) حاشية المدارك الطهارة / في الآنية ، ذيل قول المصنف « تردد منشأه الشك في اطلاق الاناء » . ( 3 ) كشف الغطاء : 183 ، 2 : 394 . ( 4 ) الدرة النجفية : 60 .