ميرزا محمد حسن الآشتياني
183
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، إلى يوم الدّين . وبعد فلما سألني ، من لا بدّ لي من إجابته ، من الإخوان ، عن بيان حكم استعمال ، أواني الذهب والفضّة ، في رفع الحدث ، فيما كان الظرف منحصراً بها ولم يكن للمتطهّر غيرها ، وفيما لم يكن منحصراً بها ، وعن حكم صورة اشتباه الاناء من الجنسين بغيره ، في الشبهة المحصورة وغيرها ، والفرق بينها وبين أواني الغصب ، في الصور المذكورة ، وعدمه . فذكرت في هذه الأوراق ، ما خطر ببالي القاصر ونظري الفاتر ، لعله ينتفع به الطالبون فينفع لي في يوم لا يغني مال ولا بنون . فنقول : إن توضيح المرام في المقام بحيث يرفع غواشي الأوهام يتوقّف على رسم أمور . الأمر الأول : في معنى الاناء وفي بيان مقصد الاجماع ومورد النص الاوّل : إنّ الواقع في النصّ والفتوى ومعاقد الإجماعات ، في موضوع الحكم ، لفظة الإناء لا الظرف ، وهو في اللغة كما ، عن المصباح « 1 » ، والقاموس ، وغيرهما من كتب اللغة : بمعنى وعاء ؛ حيث ذكروا في ترجمته إنّه كوعاء لفظاً ومعنىً كما عن بعضهم ، أو وزناً ومعنىً كما عن آخر ، والمعنى واحد . وهل المعني العرفي ، ينطبق عليه كما استظهر من جمع ؛ حيث اقتصروا على ما عرفته
--> ( 1 ) المصباح : 28 ( مادة انى ) .