ميرزا محمد حسن الآشتياني

120

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

الطّاعة إذا اجتهد في موافقة أمرهم وطاعتهم ، فهو « 1 » من أقسام الادراك الّذي هو طريق إلى الواقع ، لا من قبيل الصّفات والموضوعات الّتي هي متعلّق حكم الشّارع . ومن نظر في الأخبار ، وجال حول تلك الدّيار ، واطّلع على تخطئة الأئمّة لفحول الأصحاب ، وتخطئة بعضهم لبعض من غير شكّ وارتياب ، وفي ما اشتهر على لسان الفريقين من رواية ( ( ( أنّ الفقيه إذا أخطأ كان له حسنة ، وإن أصاب فعشر ) ) ) ، ما يغنى ؛ لكنّا نختار فيه حيث لا نعلم بطلان ما سبق ، بل نظنّ « 2 » قسماً ثالثاً لا يدخل في قسم الواقعيات وتبدّل الموضوعات ، لما ذكرنا من الأصول والقواعد وظاهر العمومات في كتاب اللّه وفي الرّوايات ، مضافاً إلى أدلّة اخر قد اتّضح حالها في ما مرّ ، ولا من الأعذار المحضة الّتي يرتفع حكمها بارتفاع الاجتهاد ، وعليه يلزم على المجتهد ومقلّديه بعدوله عن الاجتهاد الحكم على ما مرّ بالفساد ، ولزوم الإعادة والقضاء في ماله قضاء ، وإن كان هو الموافق للأصل وغيره من الأدلّة كما مرّ ، لترتّب الحرج على ذلك وخلوّ الأخبار والخطب والمواعظ عن بيانه ، مع أنّ وقوع مثله من الأصحاب كثير لا يعدّ بحساب ، على أنّه لا رجحان للظّنّ اللّاحق « 3 » على الظّنّ السّابق حين ثبوته ؛ وإن جعلنا الصّحّة عبارة عن ترتيب الآثار كسقوط القضاء أو موافقة الأمر مطلقاً ولو ظاهريّا ، كان عمل المجتهد ومقلّديه صحيحاً ، وإن اعتبرنا [ فيها ] موافقة الأمر الواقعي سمّيناه فاسداً ، وعلى كلّ حال فالقول بتصويب المجتهد على معنى أنّه ليس للّه حكم واقعىّ ، بل حكمه ما أودع في قلوب المجتهدين مناف

--> ( 1 ) جاء في النسخة : ( ( ( وحال كل من يجب أمر مفترض الطاعة إذا اجتهدوا . . . وهو من ) ) ) وقد صححناه في المتن طبقاً للمصدر . ( 2 ) جاء في النسخة : ( ( ( يغنيه عن الاستدلال . . . لا يعلم . . . بل يظنّ ) ) ) وقد صححنا طبقاً للمصدر . ( 3 ) ( ( ( اللاحق ) ) ) ليس في المصدر .