محمد باقر الوحيد البهبهاني
479
الرسائل الأصولية
يشمل على حسب ما مرّ الإشارة إليه . واعلم ؛ أنّ بعض أفراد التخصيص ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه من أول الأمر وهو في موضع يكون دلالة العام على الخاص مشكوكا ، وشمولها « 1 » متردّدا فيه بسبب من الأسباب ، مثل أن يكون الخاص فردا نادرا غير متعارف للعامّ ، بل في الحقيقة هناك ليس جمع ، ولا تخصيص ؛ لعدم التعارض أصلا وفقدان التنافي رأسا . ولعلّ من جملة تلك الأسباب ملاحظة نفس الخاص في بعض المواضع ؛ بأنّ ملاحظته يحصل الشك في دلالة العام عليه وشموله له . واعلم أنّا أطنبنا « 2 » الكلام في المقام ، ومنه يظهر حال سائر المقدمات ممّا احتاج إلى ما أطنبنا « 3 » . السابع : - من أقسام الجمع - الجمع بالتخيير بأن يكون بناؤه عليه ، وعملا بمقتضاه ، ولا يكون له شاهد حجّة . مثل ما ورد من أنّ من أدرك الوقت - وهو « 4 » في السفر - ولم يصلّ حتّى دخل بلده يتمّ الصلاة « 5 » ، وورد - أيضا - أنّه يقصر « 6 » . فيجمع بينهما بالحمل على التخيير - أي بجعل « 7 » حكمه حكم الواجب التخييري - لعدم جواز رفع اليد عن المجموع ؛ لكونهما حجّة ، وعدم إمكان الجمع ،
--> ( 1 ) في الف : ( شمولها له ) . ( 2 ) في ب ، ج ، ه : ( بسطنا ) . ( 3 ) في ب : ( بسطنا ) ، ج : ( ابسطنا ) . ( 4 ) لم ترد ( وهو ) في ب ، ج ، د ، ه . ( 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 513 الحديث 11315 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 8 / 513 الحديث 11316 . ( 7 ) في ب : ( بجعل ) .