محمد باقر الوحيد البهبهاني
442
الرسائل الأصولية
المعاملات ، وبعد التحقّق لا يكاد يسلم عن معارض ، والأصل عند هؤلاء في غاية القوّة ، بحيث لا يكاد يقاومه المرجّحات الظنيّة ، ولذا قلّما يعتبرونها في مقام الترجيح أو الجمع ، ولذا قلّما يسلم حكم فقهي عن مناقشتهم « 1 » . وما رواه زرارة في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين - إلى أن قال - : « ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الأحوال » « 2 » . فإنّ قوله عليه السّلام : « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » ، وقوله عليه السّلام : « ويتمّ على اليقين » ، وقوله : « ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الأحوال » ، قرائن مرجّحة لما ذكرنا ، فتأمّل . وما رواه زرارة أيضا في الصحيح قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه . . إلى أن قال - : « لا تعيد الصلاة » قلت : لم « 3 » ؟ قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 4 » . فإنّ التعليل بلفظ كنت على يقين بصيغة الماضي ، والتفريع عليه بقوله « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » ظاهر فيما ذكرنا . وما رواه عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - قال : سأل رجل أبا عبد اللّه « 5 » عليه السّلام
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 61 ، 78 ، نقله بالمضمون . ( 2 ) الكافي : 3 / 351 حديث 3 ، تهذيب الأحكام : 2 / 186 الحديث 740 ، الاستبصار : 1 / 373 الحديث 1416 ، وسائل الشيعة : 8 / 216 الحديث 10462 . ( 3 ) في المصدر : ( لم ذلك ) . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 421 الحديث 1335 ، علل الشرائع : 2 / 361 ، وسائل الشيعة : 3 / 466 الحديث 4192 و 477 الحديث 4224 . ( 5 ) في المصدر : ( سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام ) .