محمد باقر الوحيد البهبهاني

411

الرسائل الأصولية

مع أنّ ما قاله عليه السّلام قبل هذا وبعده في رواية عمر بن حنظلة يشهد بخلافه . وأيضا نفس اللفظ ربّما تضايق عنه ، سيّما مع ملاحظة مقابليّة الحلال البيّن والحرام البيّن للشبهات ، فتأمّل جدّا . على أنّه على هذا قلّما يوجد الحلال البيّن ؛ إذ القطع بحكم اللّه الواقعي والحلال النفس الأمري لا يوجد إلّا في مواضع قليلة ، مثل حليّة المتعة ونظائرها ، مع أنّه ربما يحصل القطع في الطريق أزيد ، مثل ماء السماء والشطوط وما يملك بالاصطياد والغوص ونظائرهما ، ومثل كثير من المنكوحات ونظائرها ، وغير ذلك . وأمّا الأمور الثابتة ظنّا مع المعارض أو بدونه مع احتمال كونها على التقيّة أو غيرها من أسباب الحكم الظاهري ، فيكون على هذا شبهة ، وعلى اعتقادكم حراما أيضا ، أو يجب « 1 » التوقف فيها ، وورد في نفس تلك الرواية أنّ ارتكابها يوقع في الهلكة ، وأنّه يردّ علمه إلى اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو خلاف ما تقولون ، ويعارضه بعض الآيات والأخبار الكثيرة المتواترة بحسب اللفظ والمعنى ، أو بحسب المعنى المقتضية لتحقّق التكليف بالحكم الظاهري ، بل هو خلاف ما عليه الوفاق ، بل ضروري الفساد . ودعوى حصول القطع بحكم اللّه الواقعي من أخبار الآحاد التي عندنا وظاهر الآية وما ماثلهما ممّا لا يرتكبه من له من الفهم نصيب . وقريب منه دعوى ذلك بالنسبة إلى زمان المعصومين عليهم السّلام مع أنّه غير نافع . والقول بأنّ معنى الخبر : حلال في نفس الأمر ، وحرام في نفس الأمر ،

--> ( 1 ) في ج ، د : ( يجب ) .