محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 51
الرسائل الأصولية
والعظمة والجلالة « 1 » . وصرّح في « طرائف المقال » : . . إذ الأوّل [ أي تآليفه ] مصدر التأليف لكلّ من تأخّر ، والثاني [ أي تلاميذه ] منتشر في البلاد ، وصار كلّ من تلاميذه من أساطين العلماء ، وجهابذة الفضلاء ، قد سلّط كلّ في أحد علومه ، وأعلى منهم المولى الفريد بحر العلوم ؛ فإنّه قد خاض في الجميع ، ولذا سمّى بهذا اللقب قدّس اللّه أرواحهم الشريفة « 2 » . . . وغيرهم في غيرها ، ولا يسعنا عدّها وتعدادها . ولقد أطلق جمع من أعلامنا رضوان اللّه عليهم على شيخنا المترجم طاب رمسه لفظ ( المجدّد ) « 3 » ، منهم :
--> ( 1 ) الكرام البررة : 1 / 171 - 172 . ( 2 ) طرائف المقال : 2 / 385 . ( 3 ) معجم الرموز والإشارات : 317 ، قال فيه - موضّحا معنى اصطلاح المجدّد - : الفائدة الثالثة : لفظ « المجدّد » مصطلح محدث ، ولعلّ وجه التسمية فيه مجملا ما ورد من طريق العامّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - بألفاظ مختلفة - من أنّه : إنّ للّه في كلّ عصر حجّة قائمة يردّ كيد الخائنين ، وإنّ على رأس كلّ مائة مجدّدا للدين ، أو : إنّ اللّه يرسل على كلّ مائة سنة رجلا يحيى الدين ويجدّد المذهب . . . . وقد ذهب شيخنا النوري في ظهر المجلّد الأوّل من المستدرك إلى أنّ هذا الحديث لم يصل لنا عن طريق الخاصّة . . . ومع كلّ هذا فقد تلقي بالقبول ، وقد عيّن كلّ من السنّة والشيعة رجلا على كلّ مائة سنة ، بل قد عيّنت كلّ فرقة منهم أو طائفة رجلا ، فهم عيّنوا علماء المذاهب الأربعة وكذا جمهور المحدّثين أو القرّاء أو الوعّاظ . . . وغيرهم عيّنوا منفردين أشخاصا منهم . وناقشوا في تعيين سواهم ! ! وقد قيل إنّه اتّفق علماء الإسلام بأنّ المجدّد على رأس المائة الثانية هو الإمام محمّد بن علي عليهما السّلام ، وعلى القرن الثالث الإمام الثامن علي ابن موسى الرضا عليهما السّلام ، والمجدّد للقرن الرابع ثقة الإسلام الكليني . . إلى آخره . وعلى هذا قالوا : إنّ المجدّد للقرن الرابع عشر الميرزا محمّد حسن الشيرازي المتوفّى