محمد باقر الوحيد البهبهاني

400

الرسائل الأصولية

وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا ، وقد عرفت أنّ في ذلك المال ربا ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره ، فإنّه له حلال طيّب فليأكله ، وإن عرف منه شيئا معزولا أنّه ربا فليأخذ رأس ماله وليردّ الزيادة » « 1 » . وفي الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال : « إن كنت تعرف أنّ « 2 » مالا « 3 » معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ؛ فإنّ المال مالك » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار ، وسيجيء بعض منها . فثبت أنّ الأصل فيها البراءة والإباحة إلّا ما خرج بنصّ أو إجماع « 5 » ، مثل ما إذا كان ثوب من الثوبين أو أزيد نجسا واشتبه فلم يدر أيّهما نجس ، فيجب الصلاة فيهما معا ، ومثل ما إذا اختلط الميتة بالمذكّى فيبيعه ممّن يستحلّ الميتة ، ومثل الإناءين من الماء يكون أحدهما نجسا فاشتبه ولم يعرف ، إلى غير ذلك كما يظهر بمطالعة الفقه ومشاهدة الأخبار والآثار سواء كان الخروج وفاقيّا أو خلافيّا ، وليس هنا موضع تحقيقه والإفتاء به .

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 145 الحديث 4 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 175 الحديث 787 ، تهذيب الأحكام : 7 / 16 الحديث 69 ، وسائل الشيعة : 18 / 129 الحديث 23302 . ( 2 ) في الكافي : ( تعلم بأنّ ) . ( 3 ) كذا وفي المصدرين : ( فيه ما لا ) . ( 4 ) الكافي : 5 / 145 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 175 الحديث 789 تهذيب الأحكام : 7 / 16 الحديث 70 ، وسائل الشيعة : 18 / 129 الحديث 23303 . ( 5 ) في الف ، د : ( بالنصّ أو الاجماع ) .