محمد باقر الوحيد البهبهاني
396
الرسائل الأصولية
وباختيار الحرمة يصير حراما « 1 » . نعم يشكل الأمر بالنسبة إلى المنازعة في دين أو ميراث ونظائرهما ولم يكن أحد الطرفين موافقا للأصل « 2 » ، وكيف كان لا يجترأ على ترك الاحتياط في أمثال المقامات ؛ فإنّ الزمان زمان حيرة . السابع : إذا احتمل أمر للوجوب وغير الحرمة من باقي الأحكام الخمسة ، فالظاهر أنّ الأخباريين وافقوا المجتهدين في أصالة البراءة بالنسبة إليه ، كما هو بخاطري أنّ الشيخ الحرّ ادّعى وفاق المسلمين على الأصل « 3 » ، ولم يبق بخاطري أنّ الداعي على هذا ما هو ! نعم بخاطري باق دعواه الوفاق ، على ما سمعته من السيّد السند ، والماجد الأمجد ، والعالم الممجّد السيّد الأستاذ « 4 » دام ظلّه العالي وفيضه السامي إلى يوم المعاد . ويحتمل أن يكون عملهم وبناء مذهبهم بالأخبار التي ذكرناها وأمثالها ممّا يدلّ على التوقّف والترك ، ولم يعتبروا بما دلّ على الاحتياط ؛ لقصور دلالته ، فتأمّل .
--> ( 1 ) نهاية الوصول : 1 / 322 ، قوانين الأصول : 2 / 282 . ( 2 ) في الف ، ج : ( لأصل ) . ( 3 ) الفوائد الطوسية : 199 . ( 4 ) هو السيد صدر الدين القمي المشهور بالهمداني ، شارح « الوافية في أصول الفقه » .