محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 49
الرسائل الأصولية
أوّلهم وأجلّهم وأكملهم : الأستاذ الأكبر مروّج الدين في رأس المائة الثالثة عشر المولى محمّد باقر الأصبهاني البهبهاني الحائري ، قال الشيخ عبد النبي القزويني في « تتميم أمل الآمل » بعد الترجمة : ( فقيه العصر إلى يوم الدين - إلى أن قال - : وبالجملة ؛ ولا يصل إليه مكثنا وقدرتنا ) انتهى . قلت : وما ذكره من العجز عن شرح فضله هو الكلام الفصل اللائق بحاله ، والميرزا محمّد الأخباري المقتول - مع ما هو عليه من العداوة والبغضاء لجنابه - ذكره في رجاله بكلام تكاد ترجف منه السماوات وتهتزّ منه الأرض ؛ عدّه في الفائدة الحادية عشر من الباب الرابع عشر من كتابه المعروف ب « دوائر العلوم » من الّذين رأوا القائم الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه « 1 » . ل : قال الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب « الذريعة » : وعلى أيّ ؛ فإنّ المترجم لمّا ورد كربلاء المشرّفة قام بأعباء الخلافة ، ونهض بتكاليف الزعامة والإمامة ، ونشر العلم بها ، واشتهر تحقيقه وتدقيقه ، وبانت للملإ مكانته السامية ، وعلمه الكثير ، فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار ، وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوّق والعظمة والجلالة ، ولذا اعتبر مجدّدا للمذهب على رأس هذه المائة ، وقد ثنيت له الوسادة زمنا ، استطاع خلاله أن يعمل ويفيد ، وقد كانت في أيّامه للأخباريّة صولة ، وكانت لجهّالهم جولة ، وفلتات وجسارات وتظاهرات أشير إلى بعضها في « منتهى المقال » وغيره . فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم ، فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم والمعارف ، وله في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبّع في غضون كتب السير ومعاجم الرجال . والحقّ ؛
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 384 .