محمد باقر الوحيد البهبهاني

372

الرسائل الأصولية

والقردة والدبّ ، وما كان من المسوخ نهى « 1 » عن أكله للمثلة لكي لا ينتفع الناس بها ، ولا يستخفّ بعقوباتها . وأمّا الخمر ، فإنّه حرّمها لفعلها وإفسادها « 2 » ، وقال : « مدمن الخمر كعابد وثن ، تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدم ، وركوب الزنا ، فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ شرّ » « 3 » . ولا يبعد أن يكون الظاهر من وصيته عليه السّلام في « نهج البلاغة » لابنه الحسن عليه السّلام : « ودع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لم تكلّف ، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته ؛ فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال » « 4 » . وقول الصادق عليه السّلام : في « الكافي » : « من فرّط تورّط ، ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه » « 5 » وهو ما ذكرنا سيّما بملاحظة السابق واللاحق من هذا الكلام . [ إلزام بالأخير للتأييد ] على أنّ مقتضى لفظ هذا الحديث ، وما يؤدّي مؤدّاه أنّ من ارتكب الشبهة

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( ثم نهى ) . ( 2 ) في الكافي : « ولفسادها » ، وفي الفقيه : « وفسادها » . ( 3 ) الكافي : 6 / 242 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 218 الحديث 1009 ، تهذيب الأحكام : 9 / 128 الحديث 553 . ( 4 ) نهج البلاغة ( محمد عبده ) : 555 . ( 5 ) الكافي : 1 / 26 الحديث 29 .