محمد باقر الوحيد البهبهاني

356

الرسائل الأصولية

وقال : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 1 » ، قال : بيّن لها ما تأتي وما تترك . وقال : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 2 » ، قال : عرّفناه إمّا آخذ وإمّا تارك . وعن قوله تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى « 3 » ، [ قال : عرفناهم ، فاستحبّوا العمى على الهدى ] وهم يعرفون ، وفي رواية بينّا لهم » « 4 » . ورواية عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : أصلحك اللّه ، هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ قال : فقال : لا ، قلت : فهل كلّفوا المعرفة ؟ قال : لا ، على اللّه البيان لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها « 5 » و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 6 » . قال : وسألته عن قوله : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ « 7 » ، قال : حتّى يعرّفهم ما يرضيه ويسخطه » « 8 » . وقوله عليه السّلام : « ليس للّه على خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على اللّه أن يعرّفهم ، وللّه على الخلق إذا عرّفهم أن يقبلوا » « 9 » .

--> ( 1 ) الشمس ( 91 ) : 8 . ( 2 ) الانسان ( 76 ) : 3 . ( 3 ) فصلت ( 41 ) : 17 . ( 4 ) الكافي : 1 / 163 الحديث 3 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 5 ) الطلاق ( 65 ) : 7 . ( 6 ) البقرة ( 2 ) : 286 . ( 7 ) التوبة ( 9 ) : 115 . ( 8 ) الكافي : 1 / 163 الحديث 5 ، التوحيد : 414 الحديث 11 . ( 9 ) الكافي : 1 / 164 الحديث 1 ، التوحيد : 412 الحديث 7 .