محمد باقر الوحيد البهبهاني

331

الرسائل الأصولية

ولا خلاف أنّ العلم بكيفيّة الصلاة « 1 » وكيفيّة الطهارات لم يحصل على الحدّ الذي حصل العلم بنفس الصلاة والطهارة ؛ لوجود الاختلاف في ذلك ، ولذلك حصل الخلاف في كيفيّة المناسك ولم يحصل في نفس وجوب الحج ، ويمكن ان يكون الوجه في ذلك أنّ الأصل وقع بمحضر من الجمهور الأعظم ، وكان ذلك مفقودا في الفرع . فصل [ في الحظر والإباحة ] وأمّا حدّ المباح فهو مثل شيء حسن لفاعله أن ينتفع به ، ولا يخاف ضررا في ذلك « 2 » لا عاجلا ولا آجلا ، وحدّ الحظر أنّه ليس له الانتفاع به ، وأنّ عليه « 3 » في ذلك ضررا إمّا عاجلا أو آجلا . ومعنى قوله محظور أنّه قبيح لا يجوز له فعله . وقد اعلم « 4 » فاعله على حظره أو دلّ عليه ، ومعنى قولنا أنّه مباح ما ليس له صفة زائدة على حسنه ، بشرط إعلام فاعله ذلك أو دلالته عليه . فكلّ فعل يعلم جهة قبحه بالعقل على التفصيل - نحو الظلم والعبث والجهل ونحوها - فهي على الحظر ، لا يغيّر من قبح إلى حسن .

--> ( 1 ) في الف : ( الصلوات ) . ( 2 ) لم ترد : ( في ذلك ) في ب . ( 3 ) لم ترد : ( عليه ) في ج . ( 4 ) في ب : ( علم ) .