محمد باقر الوحيد البهبهاني
314
الرسائل الأصولية
واللعائن المتكثّرة عليه وعلى أمثاله « 1 » . وكذلك ما ورد فيها من الأمثلة الخاصة ، مثل قياس إبليس ما بين النار والطين « 2 » ، وصلاة الحائض بصومها في القضاء « 3 » ، وصلاة النافلة بالصوم المستحب في عدم الفعل مع اشتغال الذمّة بالواجب من نوعه « 4 » ، وغير ذلك . على أنّه لو لم يظهر بالتتبّع والتأمّل عدم دخول ما كان مفهوما لغة وعرفا « 5 » فلا أقلّ في حصول الشكّ في دخوله ، فإذن يحتمل شمول تلك الأخبار له ، ويحتمل عدم شموله له ، ومجرّد الاحتمال لا يثبت المنع ، كما ذكرنا غير مرّة . على أنّا نقول : القياس في اللغة : التقدير والمساواة ، يقال : قست النعل بالنعل . . أي قدّرته به ، وفلان لا يقاس بفلان . . أي لا يساوى به « 6 » . وفي اصطلاح المتشرّعة ما أشرنا إليه . نعم ، بعض منهم يطلق على مفهوم الموافقة اسم القياس ، ويقول : إنّه قياس ، ويسمّيه ب : القياس الجليّ ، والطريق الأولى ، وهو يسقط من التعريف قيد : على سبيل النظر والاجتهاد .
--> من أهل بابل ، أو الأنبار . وأدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة ، وكانت ولادته سنة ثمانين للهجرة ، أو احدى وستين ، وتوفّي سنة خمسين ومائة أو إحدى وخمسين ، أو ثلاث وخمسين ومائة ، وكانت وفاته ببغداد في السجن . راجع - للمزيد عن حياته - وفيات الأعيان : 5 / 405 الرقم 765 . ( 1 ) الكافي : 1 / 56 و 57 الحديث 9 و 13 . ( 2 ) سورة ص ( 38 ) : 76 ، الكافي : 1 / 58 الحديث 18 . ( 3 ) الكافي : 1 / 57 الحديث 15 و 3 / 104 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 2 / 347 الحديث 2329 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 264 الحديث 5109 ، مستدرك الوسائل : 7 / 453 الحديث 8640 . ( 5 ) لم ترد : ( عرفا ) في الف . ( 6 ) مجمع البحرين : 4 / 98 ، فواتح الرحموت : 2 / 246 ( مع تفاوت يسير ) .