محمد باقر الوحيد البهبهاني
289
الرسائل الأصولية
وكذلك الحال في النحو وغيره ، وأيضا كثيرا ما يحصل للإنسان بغير « 1 » الفهم . . إلى غير ذلك . مع أنّك عرفت أنّ مجرّد وجود المخالف لا يضرّ أصلا ، وليس أمارة الخطأ مطلقا . [ اختلالات الإجماع المنقول ] نعم ، وقع نادرا أنّ بعض ادّعى الإجماع على الشيء وبعضا ادّعى على خلافه ، وبعضا يدّعي الإجماع ويخالف هو ، وبعضا يدّعي الإجماع ويدّعي هو الإجماع على خلافه . وهذا على ما قيل ، لكن الأوّل نادر ، والثاني أندر ، والثالث أندر وأندر لو ثبت تحقّقه ، ووقع مثل هذه الخلافات في الأمور الّتي أشرنا أكثر وأكثر ، مثلا : جمع من اللغويين يقولون : الصعيد وجه الأرض ، وجمع آخر يقولون : هو التراب الخالص « 2 » . . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة . وأيضا ؛ الشيخ كثيرا ما يروي الرواية بنحو ، والكليني روى تلك الرواية بنحو يخالفه ويضادّه « 3 » ، وكذلك الصدوق « 4 » . . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح : ( ما يغيّر ) . ( 2 ) انظر : مجمع البحرين : 3 / 85 و 86 ، تاج العروس : 8 / 283 و 284 ، لسان العرب : 3 / 245 . ( 3 ) انظر : الكافي : 7 / 131 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 297 الحديث 1062 وجاء فيهما : ( وإن عرفت التي طلقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدّة ) . ولكن أتى نفس هذه الرواية في تهذيب الأحكام : 8 / 94 الحديث 319 بهذا اللفظ : ( وليس عليها العدّة ) . أي بإضافة كلمة ( ليس ) . ( 4 ) انظر : الكافي : 3 / 94 - 95 الحديث 3 ، جاء فيه ( . . . فان خرج الدم من الجانب الأيمن