محمد باقر الوحيد البهبهاني

272

الرسائل الأصولية

على أنّ كل من أنكر الإجماع ترى أنّ طريقته غير مخالفة لطريقة المتمسّك به ، وترى أنّه أيضا منكر باللسان . ومن العجائب أنّهم مع ذلك ينسبون أعاظم الشيعة ورؤساءهم وفقهاءهم ومحدثيهم في قولهم بالإجماع إلى البدعة ومتابعة العامّة ومخالفة طريقة الشيعة « 1 » ، مع أنّهم قطب الشيعة ورؤساؤهم ، والمروّجون لمذهبهم ، والمؤسّسون « 2 » ، والمجدّدون له على رؤوس المئات والقرون ، وهم المتكفّلون لأيتام الشيعة المنقطعين عن آبائهم ، وهم الحافظون لدينهم ، وهم الوسائط بيننا وبين الأئمة عليهم السّلام ، وهم الحجج « 3 » علينا بعدهم والأئمة حجّة عليهم ، وهم المقاربون لعهد الأئمة عليهم السّلام ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب إلى غير ذلك ممّا ورد في شأنهم وتحقّق فيهم « 4 » . مع أنّهم إذا كانوا مخترعين « 5 » ، وتابعين للعامّة فكيف يثقون بأحاديثهم ويعتمدون على تعديلاتهم ، وغير ذلك ممّا هم محتاجون إليه ؟ [ مؤيّدات حقيّة الإجماع ] وممّا ينبّه على حقيّة « 6 » الإجماع أنّا نشاهد بالعيان أنّ الأحكام ثلاثة أقسام :

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 9 / 362 . ( 2 ) في ب : ( والموسّمون له ) . ( 3 ) في الف ، ب ، و : ( الحجّة ) . ( 4 ) الكافي : 1 / 32 و 33 باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، عدة أحاديث ، وسائل الشيعة : 27 / 136 الباب 11 ، عدّة أحاديث . ( 5 ) في ب ، ج : ( مخترعين بالدين ) . ( 6 ) في الف ، ب ، ج : ( حقيقة ) .