محمد باقر الوحيد البهبهاني

207

الرسائل الأصولية

ولا يجوز لنا ردّها ، إن « 1 » كانوا يروون عن آبائك ولا قبولها لما فيها . . إلى أن قال : فان رأيت [ أن ] تبيّن لنا وتمنّ « 2 » علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك « 3 » . انتهى . والأخبار التي كانت الشيعة يميلون « 4 » عن الحق بسبب قبولها عن المضلّين المفترين في أصول الدين وفروعه كثيرة ، بل لو تأمّلت وجدت أنّ أكثر الفرق الهالكة من الشيعة كان ضلالتهم بسبب الأخبار « 5 » الموضوعة أو المحرّفة من الفسقة ، وهذا يومئ إلى شيوع العمل بأخبار الآحاد بين الشيعة . وأيضا يظهر من الرجال أنّهم كثيرا ما يقولون : احذروا فلانا ، واتّقوا الكذّابين فلانا وفلانا ، كما في عمر أخي عذافر « 6 » وغيره ، فلو كان العمل بأخبار الآحاد ممنوعا عنه وكانت الشيعة لا يعملون بها لما كان المعصوم عليه السّلام يقول كذا وكذا . [ الشاهد من شيوع الكذب والحذر منه ] ومنها ؛ الحديث المشهور أو المتواتر « قد كثرت عليّ الكذابة » « 7 » والحديث المشهور عن أمير المؤمنين عليه السّلام في سبب اختلاف الحديث ، المذكور في أوّل

--> ( 1 ) في المصدر : ( إذا ) . ( 2 ) في المصدر : ( وان تمنّ ) . ( 3 ) رجال الكشي : 2 / 802 . ( 4 ) في الف ، ب : ( يضلّون ) . ( 5 ) في الحجرية : ( الأحاديث ) . ( 6 ) رجال الكشي : 2 / 668 الرقم 690 . ( 7 ) الاحتجاج : 2 / 447 ، بحار الأنوار : 2 / 225 الحديث 2 .