محمد باقر الوحيد البهبهاني

202

الرسائل الأصولية

حديثه وروايته ، ومن لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم ، وذمّوا المذموم [ و ] قالوا : فلان متّهم في حديثه ، وفلان مخلّط ، وفلان كذّاب ، وفلان مخالف في المذهب ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي وغير ذلك من الطعون ، واستثنوا الرجل من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتّى أنّ واحدا منهم إذا أنكر حديثا نظر في أسناده وضعّفه براويه ، هذه عادتهم وعلى قديم الوقت وحديثه لا تنخرم ، فلولا أنّ العمل بما سلم عن الطعن وبرواية من هو موثوق به جائز ، لما كان بينه وبين غيره فرق ، وكان خبره مطروحا مثل خبر غيره ) « 1 » . انتهى كلامه - أعلى اللّه مقامه - مع اختصار منّا ، وما ذكره رحمه اللّه كاف واف لمرادنا « 2 » . ومما ذكره رحمه اللّه في آخر كلامه ظهر فساد التوجيه الركيك الذي ارتكبه صاحب « المعالم » حيث قال : ( اهتمام القدماء بالبحث عن أحوال الرجال يجوز « 3 » أن يكون طلبا لتكثير القرائن ، وتسهيلا لسبيل العلم بصدق الخبر ) « 4 » . انتهى . [ كلام السيّد في « الذريعة » ] مع أن الأجلّ المرتضى أيضا قال في « الذريعة » في باب صفة المتحمّل والمتحمّل عنه : ( اعلم أنّ من يذهب إلى [ وجوب ] العمل بخبر الواحد في

--> ( 1 ) عدة الأصول : 336 - 367 ( مع تفاوت يسير ) في بعض موارد النص والعبارات الواردة بين المعقوفتين قد أثبتناها من المصدر . ( 2 ) في الحجرية : ( كاف بمرادنا ) . ( 3 ) جاء في المصدر : ( فمن الجائز ) ، بدلا من : ( يجوز ) . ( 4 ) معالم الأصول : 198 .