محمد باقر الوحيد البهبهاني
166
الرسائل الأصولية
ثم يقبلها من جهة القرائن المذكورة . ومنها ؛ ما ذكره في الباب المذكور من قوله : ( سمعت مشايخنا رضي اللّه عنهم يقولون : لا تجوز الصلاة في العمامة « 1 » الطابقيّة « 2 » . . إلى آخره ) . وغير خفي على المنصف أنّ الظاهر من هذه العبارة عدم قطع الصدوق بكون هذا الحكم صادرا عن المعصوم عليه السّلام ، وذكره « 3 » المسائل التي سمعها من مشايخه من دون اطّلاعه « 4 » على نصّ فيه في « الفقيه » مكرّر . ومنها ؛ ما ذكرت في باب ما يجوز للمحرم إتيانه : ( وروى علي بن مهزيار عن « 5 » ابن أبي عمير عن التفّاح ، والأترج ، والنبق وما طاب منه « 6 » ريحه ، قال : تمسك عن شمّه وأكله ، ولم يرو فيه شيئا ) « 7 » ولعلّك بالتتبّع تجد كثيرا من مثله ، فتدبّر . ومنها ؛ ما ذكره في باب الدين بعد ذكر رواية عن يونس بن عبد الرحمن من قوله : كان شيخنا محمّد بن الحسن رحمه اللّه يروي حديثا في أنّ له الدراهم التي تجوز بين الناس ، والحديثان متفقان غير مختلفين « 8 » . . إلى آخره . وغير خفي أنّ قوله : ( وكان شيخنا . . إلى آخره ) في غاية الظهور في عدم قطعه بالصدور ، ومع ذلك أفتى بمضمونه مع معارضته لرواية يونس ، حيث قال :
--> ( 1 ) لم ترد ( العمامة ) في المصدر . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 172 ذيل الحديث 64 . ( 3 ) في ج ، ه ، و : ( ذكر ) . ( 4 ) في الحجرية : ( اطلاع ) . ( 5 ) في المصدر : ( وروى علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح . . . ) . ( 6 ) في المصدر : ( من ) . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 225 الحديث 30 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 118 ذيل الحديث 40 .