محمد باقر الوحيد البهبهاني

157

الرسائل الأصولية

وفي ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى ، وشيخه ابن الوليد استثنى من « نوادر الحكمة » ما رواه محمّد بن موسى الهمداني وصوّبهما ابن نوح « 1 » . . إلى غير ذلك . فبملاحظة ما ذكره الصدوق رحمه اللّه في « الفقيه » ، وما أشرنا إليه من علم « 2 » الرجال ، وأنّ ذلك الحديث لا معارض له - سيّما والمقام مقام الاستحباب - لعلّه لا يبقى مجال للتأمّل فيما ذكرناه ، فتدبّر . وقال في باب ما يجب به التعزير والحدّ ، عند إيراد رواية عن « 3 » وهب بن وهب : ( جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب بن وهب ، وهو ضعيف ، والذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن . . . إلى آخره ) « 4 » . فبملاحظة ما ذكره هنا وما ذكره في أوّل كتابه من قوله : ( بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحّته . . . إلى آخره ) « 5 » ، يظهر أنّ هذا الحديث ليس من جملة ما حكم بصحّته . وبملاحظة اشتهار وهب بالكذّابية « 6 » يحصل الظنّ بأنّ تضعيف الصدوق رحمه اللّه هذا الحديث بحيث لا يقبل التوجيه . وقال في باب إحرام الحائض : ( وبهذا الحديث افتي دون الحديث الذي

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 348 الرقم 939 . حيث قال : ( وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني - إلى أن قال - : قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله ) . ( 2 ) لم ترد : ( علم ) في الف ، ب . ( 3 ) لم ترد : ( عن ) في ج . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 25 ، ذيل الحديث 58 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 مقدمة الكتاب . ( 6 ) رجال النجاشي : 430 الرقم 1155 ، رجال العلامة الحلّي : 262 الفصل الرابع والعشرون .