محمد باقر الوحيد البهبهاني
149
الرسائل الأصولية
الأخيرة قال فيها : « سألته » ، ولم يذكر المسؤول ، وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب اتباع قوله . . . إلى أن قال : والرواية الأولى قال فيها : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وذكر الحديث ، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعّف الاحتجاج به ، ولو سلم « 1 » لكان . . . إلى آخره ) « 2 » . وما ذكره في كتاب الصوم ، في بحث أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور - عندما روى عن حذيفة بطرق متعدّدة « 3 » - من أنّ : ( هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه : أحدها : أنّ متن هذا الحديث لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في شواذّ « 4 » من الأخبار . ومنها : أنّ كتاب حذيفة عريّ عنه ، والكتاب مشهور ومعروف ، ولو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمّنه كتابه . ومنها : أنّ هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني ، ألا ترى أنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وتارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه « 5 » ، وهذا الضرب من الاختلاف مما يضعّف الاعتراض به ، والتعلّق بمثله . ومنها : أنّه لو سلم من جميع ما ذكرناه لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا
--> ( 1 ) في المصدر : ( ولو سلم من ذلك كله ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 4 / 15 . ( 3 ) والحديث هو « إنّ شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » . ( 4 ) في المصدر : ( الشواذ ) . ( 5 ) في المصدر : ( من قبل نفسه فلا يسنده إلى أحد ) .