محمد باقر الوحيد البهبهاني

131

الرسائل الأصولية

بالمهمليّة « 1 » ، وعلي بن أحمد بن أشيم بالمجهوليّة « 2 » ، وعمّار بالموثّقيّة « 3 » ، فإنّهم ليسوا مثل الأجلّة والضعفاء ، والمجهولين ، والمهملين ، والموثّقين الّذين قلّما يكونون في السند ، وندر الاحتياج إلى معرفة حالهم وإن كان الظاهر من الرجال كونهم مشهورين معروفين . ونجد أيضا أنّ المحصّلين والعلماء متفاوتون في تلك المزاولة المسببة عن الملاحظة ، إمّا بتفاوت مراتب التتبّع أو تفاوت مراتب الاهتمام في الملاحظة . ثم إنّ بانضمام مجموع ما ذكرنا تتفاوت مراتب شهرة الرواة ومعروفيّتهم بالنسبة إلى المحصّلين والعلماء ، ولعلّ بملاحظة مجموع ما ذكرنا لم يبق تأمّل في كون الاشتهار ومراتبه ، والمعروفية ومدارجها ، ناشئة من الرجال ، ولا أقلّ غير مستغنية عنها ، وليت شعري أنّك لو أردت أن تورث مثل ذلك المحصّل الشهرة التي اعتبرت مع منعك إيّاه عمّا ذكرناه « 4 » من الاطلاع والاستماع ، وتحقّق ما أشرنا إليه من الامتزاجات وأسباب التحيّر والشبهات كيف كنت تصنع ؟ وأنّ مثل هذا المحصّل قبل ما يتحقّق « 5 » عنده الشهرة المعتبرة كيف يكون حاله في الإخبار ، على أنّه مع تحقق ما أشرنا إليه كيف يحصل العلم من دون ملاحظة مظانّ المقتضيات والموانع سيّما عمدتها ؟ فتدبّر . وبالتأمّل فيما ذكرنا يظهر فساد بعض توجيهات المستدلّ « 6 » بأنّ مراده أنّ

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 314 و 860 . ( 2 ) جامع الرواة : 1 / 553 . ( 3 ) جامع الرواة : 1 / 613 . ( 4 ) في الف ، ب ، ج ، ه : ( ذكرنا ) . ( 5 ) في الحجرية : ( ما تحقق ) . ( 6 ) في الحجرية ، الف ، ب : ( للمستدل ) .