محمد باقر الوحيد البهبهاني
114
الرسائل الأصولية
والكليني رحمه اللّه في أول « الكافي » « 1 » . وأمّا الشيخ رحمه اللّه فنقل « 2 » عنه أنّه ذكر في « العدّة » : ( أنّ ما عملت به من الأخبار فهو صحيح ) « 3 » . وقال الفاضل التوني : ( تصفّحت « العدّة » فما رأيت هذا الكلام فيه « 4 » . وذكر أيضا : أنّ الشيخ كغيره كان متمكّنا من إيراد الأخبار الصحيحة ، فلا وجه لتلفيقه بين الصحيحة والضعيفة ) انتهى « 5 » . اعلم « 6 » أنّ الأخباريين من علمائنا حكموا بقطعيّة أحاديثنا كما ذكره ، وهذا « 7 » الفاضل من جملتهم ، وبسبب حكمهم هذا حرّموا الاجتهاد في المسائل الفقهيّة ، ومنعوا عن العمل بالظنّ في نفس الأحكام الشرعية ، بناء على أنّ بعض تلك الأحاديث ناصّ على المنع والتحريم ، ودالّ على عدم العمل « 8 » ووجوب التوقّف إذا لم يمكن العلم والتفهيم ، بل عدّوا الاجتهاد تخريب الدين ، والعامل بالظنّ تابع المخالفين « 9 » ، ففارقوا بذلك فقهاءنا المجتهدين ، وتحاشوا أن يكونوا من فرقهم محسوبين ، وإليهم منسوبين . ولمّا كان المقام من مزالّ الأقدام ، ومضطرب العلماء الكرام ، كان حريا
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 8 - 9 مقدمة الكتاب . ( 2 ) في ج ، ه وهامش و : ( فانّه نقل ) . ( 3 ) الفوائد المدنية : 183 . ( 4 ) انظر عدّة الأصول : 373 والاستبصار : 1 / 5 ، يمكن استفادة ما نسب اليه في الفوائد المدنية . ( 5 ) الوافية : 265 ، الفوائد المدنية : 89 . ( 6 ) في ب : ( فاعلم ) . ( 7 ) في الف ، ب : ( هذا ) . ( 8 ) لم ترد : ( عدم العمل و ) في الف ، ب . ( 9 ) في الحجرية : ( تابعا للمخالفين ) .