محمد باقر الوحيد البهبهاني
108
الرسائل الأصولية
مضافا إلى ضعف السند ، واختلالات المتن بالنحو الذي أشير إليه في الفصول السابقة ، فلا بدّ من النظر على ما عرفت هاهنا . على أنا نقول : قد مرّ أنّ الظنّ الذي ثبت اعتباره هو ظنّ المجتهد وبعد بذل الجهد في جميع ما يحتمل أن يكون له دخل في الوثوق وعدم الوثوق . شكّ آخر ؛ قالوا : إنّ هاهنا قوما لا يعملون بهذه الأصول ، بل يطرحونها خلف قاف « 1 » ، وليسوا من المتحيّرين ؟ وجواب هذا مما سبق أظهر من أن يحتاج إلى البيان . شك آخر ؛ إن لم نعرف تغيّر « 2 » عرفنا عن عرف زمان الشارع فلا بأس علينا ؛ إذ الحجّة الآن أحاديثهم وما كلّفنا بأزيد مما نفهمه منها ، وإن علمنا تغيّر العرف ، فمن أيّ طريق نثبته أمن الكتاب أو السنة أو الإجماع الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام أم من تلك الأصول الضعيفة ؟ أقول : ليت شعري ، من أين عرف أنّه إذا لم نعرف تغيّر عرفنا عن عرف زمان الشارع فلا بأس علينا ، أمن كتاب ، أو سنة ، أو إجماع « 3 » إن لم نقل بالإجماع على عدمه ! وكذا من دليل عقلي قطعي أو ظنّي أو غير ذلك ؛ إذ لم يوجد لما يرشد إلى قولهم أثر أصلا . فإن توهمت من أنّ الفقهاء بنوا أمرهم على فهمهم . ففيه : أنّه ليس بناء فهمهم عليه من حيث هو فهمهم ، كيف ولا شبهة في أنّ
--> ( 1 ) في ه : ( جبل قاف ) . ( 2 ) في و : ( تغيير ) . ( 3 ) في ج ، ه : ( أم من السنة أو الاجماع ) .