محمد باقر الوحيد البهبهاني

86

الرسائل الأصولية

إعطاء التوفيق والإعانة والهداية ، لا بدّ أن يخلّي نفسه تخلية تامّة ثمّ يلاحظ ما أشرنا إليه في الفصول السابقة وما أشرنا إليه هاهنا ويسلك بينهما ويبني على ما حصل له من الاطمئنان التامّ « 1 » بعد ملاحظتهما ، وينبغي أن يحتاط مهما أمكنه ، لكن لا إلى حدّ يصير عليه حرجا ، وأيضا ربّما يؤدّي إلى الوسواس فيحرم المكلّف عن « 2 » العبادة ولذّة الطاعة ، بل ربّما « 3 » يخرب « 4 » عليه الأمر بالكليّة . وبالجملة ؛ ربما يكون الاحتياط خلاف الاحتياط ، هدانا اللّه وإيّاكم سواء الطريق « 5 » بمحمّد وآله الأئمة الهداة عليهم السّلام . « الفصل السابع » فيما يحتاج إليه المجتهد من العلوم الأوّل ، والثاني ، والثالث : علم اللغة ، والصرف ، والنحو . ووجه احتياجه إلى هذه العلوم أنّا قد أشرنا إلى أنّ المناط في كلام الشارع عرف زمانه واصطلاح وقته في حقائق الألفاظ ومجازاته المتعارفة في أيّامه ، مثل : « ظهر غنى » في قوله عليه السّلام : « أفضل الصدقة صدقة على ظهر غنى » « 6 » ، وأمثال ذلك في غاية الكثرة ، ويظهر أكثرها من « نهاية ابن الأثير » ، و « مجمع البحرين » وغيرهما ،

--> ( 1 ) لم ترد : ( التام ) في الف ، ب . ( 2 ) في الحجرية : ( من ) . ( 3 ) في ج : ( وربّما ) . ( 4 ) في الف : ( ينخرب ) . ( 5 ) في ب ، ج ، و ، ه : ( الصراط ) . ( 6 ) تحف العقول : 380 ، بحار الأنوار : 75 / 266 الحديث 179 .