محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 18
الرسائل الأصولية
إلى علم الأصول » ، وكتاب « نهج الوصول إلى علم الأصول » للعلّامة الحلّي ، والّتي تعدّ - وبحقّ - من خيرة الذخائر الّتي أبقتها الأيّام ذكرى للطائفة المحقّة ؛ بحيث كان كلّ ما وصلنا بعد ذاك - وإلى برهة طويلة - في هذا الفن ما هو إلّا عبارة عن حواشي وتعليقات على هذا التراث العلمي الأصولي ، مثل : كتاب « غاية البادئ في شرح المبادئ » للمرحوم ركن الدين الجرجاني تلميذ العلّامة الحلّي ، وكتاب « غاية السئول في شرح تهذيب الأصول » لفخر المحقّقين ولد العلّامة ، وكتاب « شرح المبادئ » لفخر الدين الطريحي ، وكتاب « نهاية المأمول في شرح مبادئ الأصول » للفاضل المقداد ، وفخر المحقّقين و . . هكذا . ولا يخفى ما لكتاب صاحب المعالم رحمه اللّه ومؤلّفه من دور ضخم لتكميل هذه السلسلة وتشييدها ؛ بحيث نجده في يومنا هذا - لما فيه من عمق وجامعيّة واختصار - لا زالت له الموقعيّة الحسّاسة والعالية في المحافل العلميّة والدراسات الحوزويّة . ولسنا في صدد البحث مفصّلا عن أدوار علم أصول الفقه ؛ إذ يتطلّب ذلك منّا مجالا واسعا وبحثا مسهبا ، إلّا أنّنا نجد أنفسنا ملزمين بذكر تأريخ مساعي فقهائنا الأعلام - قدّس اللّه أسرارهم وجزاهم خير الجزاء - في أوائل القرن الحادي عشر ؛ كي يكون تمهيدا لما نتوخّاه من البحث عن تطوّر هذا الفنّ خلال القرن الحادي عشر وما بعده . ظهور فرقة الأخباريّة بدأت حركة في أوائل القرن الحادي عشر ، بظهور شخص باسم : ميرزا محمد أمين الأسترآبادي ، وذلك من خلال كتابه المسمّى ب « الفوائد المدنيّة »