محمد باقر الوحيد البهبهاني
71
الرسائل الأصولية
معارضا ل « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » مع عدم قدرتك على أن تستنبط منه « 2 » ؟ انتهى . وذلك لأنّ مع الإحاطة بجميع مدارك الأحكام لا كلام ، ومع تحقّق جميع ما اعتبر في الاجتهاد وحصول الإحاطة بجميع مدارك الأحكام كيف لا تتحقّق القدرة على الاستنباط من إدراء الحدود بالشبهات ؟ سيّما وأن يتحقّق « 3 » العلم بذلك حتّى ينفع ما في مقام « 4 » الاستنباط « 5 » والاستدلال . ثم إنّ الفاضل التوني ردّ الجواب الثاني أيضا « 6 » ، أعني عمّا ذكره « المعالم » ، ولمّا كان ردّه ذلك في غاية الركاكة ونهاية الشناعة ، والتعرض لشناعته يستدعي تطويلا بلا فائدة ، مع أنّ أكثرها واضحة على من له أدنى فطنة ، فلهذا لم نتعرّض لذكره ولم نتوجه إلى دفعه « 7 » . واستدلّ - أيضا - لصحّة التجزّي بعموم ما دلّ على ذمّ التقليد ، خرج العامي لدليل « 8 » فبقي الباقي « 9 » . وفيه : منع تسليم الذمّ إلّا لمن تيسّر له العلم ، وترك ورفع اليد عنه بالمرّة ، ولا أقلّ من تيسّر الاجتهاد ، والكلام فيه أو تقليد الورعين وتبادر غير ما ذكر
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 365 الحديث 1 . ( 2 ) شرح الوافية لسيد صدر الدين القمي : غير مطبوع . ( 3 ) في الحجرية : ( تحقق ) . ( 4 ) في د ، ه : ( المقام ) . ( 5 ) لم ترد : ( الاستنباط ) في الف ، ب ، ج ، ه . ( 6 ) الوافية : 244 . ( 7 ) في الف ، ب ، و : ( لدفعه ) . ( 8 ) في الف ، ب ، ج : ( بدليل ) . ( 9 ) الوافية : 245 .