محمد باقر الوحيد البهبهاني
14
الرسائل الأصولية
ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - ثم عدّ ثلاثة أقسام « 1 » منهم - ثم قال عليه السّلام : وآخر رابع لم يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولم يسه « 2 » [ بل ] « 3 » حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ والمنسوخ وعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، وعرف الخاص والعام فوضع كل شيء موضعه - وهذه الفقرة في الاحتجاج « 4 » - فإنّ أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، قد كان يكون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الكلام له وجهان ، كلام عام وكلام خاص مثل القرآن ، وقال اللّه تعالى : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 5 » فيشتبه على من لم يعرف ، ولم يدر ما عنى اللّه به ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وليس كلّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يسأله عن الشيء فيفهم ، وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه ؟ إلى أن قال : - فما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم آية إلّا أقرأنيها « 6 » وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ودعا اللّه ان يعطيني فهمها وحفظها » « 7 » الحديث . وعن الصادق عليه السّلام حين سئل عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات قال :
--> ( 1 ) في و : ( أقواما ) . ( 2 ) في الكافي والخصال للصدوق : ( لم ينسه ) وجاء في هامش الكافي ، وفي بعض النسخ ( لم يسه ) . ( 3 ) كذا في المصادر . ( 4 ) الاحتجاج : 265 ومراد المصنف من ( وهذه الفقرة في الاحتجاج ) هي عبارة ( وعرف العام والخاص فوضع كل شيء موضعه ) . ( 5 ) الحشر ( 59 ) : 7 . ( 6 ) في المصادر : ( أقرأنيها واملأها عليّ فكتبتها بخطي ) . ( 7 ) الكافي : 1 / 62 الحديث 1 ، الخصال للصدوق : 255 الحديث 131 ، الغيبة للنعماني : 79 ، بحار الأنوار : 2 / 228 الحديث 13 .