محمد باقر الوحيد البهبهاني

5

الرسائل الأصولية

الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين أمّا بعد ، فهذه رسالة في ( الاجتهاد والأخبار ) رتّبتها على سبعة فصول « 1 » : « الفصل الأول » اشتراك التكاليف وثبوتها إلى القيامة « 2 » اعلم ! أنّ اللّه تعالى « 3 » لم يخلق الخلق عبثا « 4 » ، ولا أهملهم سدى « 5 » ، بل خلقهم بقدرته « 6 » ، وجعل لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا « 7 » ، ثم بعث إليهم

--> ( 1 ) ولقد أثبتنا الخطبة من نسخة « ج » . ( 2 ) ولقد أثبتنا العناوين من نسخة « الف » . ( 3 ) لم ترد : ( تعالى ) في الف ، ب ، ج . ( 4 ) أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ . المؤمنون ( 23 ) : 115 . « واعلموا عباد اللّه أنّه لم يخلقكم عبثا » . نهج البلاغة ( محمد عبده ) : 2 / 446 . ( 5 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً . القيامة ( 75 ) : 36 . « أيها الناس ، اتقوا اللّه ، فما خلق امرءا عبثا فيلهو ولا ترك سدى فيلغوا » . نهج البلاغة ( محمد عبده ) : 4 / 743 الرقم 368 . ( 6 ) إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فاطر ( 35 ) : 1 . يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . المائدة ( 5 ) : 17 ، النور ( 24 ) : 45 . أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ . يس ( 36 ) : 81 . « خلق الخلائق بقدرته » . نهج البلاغة ( محمد عبده ) : 2 / 393 . ( 7 ) وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . النحل ( 16 ) : 78 .