سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 8

رسائل

فإن كان في قطعي الصدور فلا بد ان يكون مساويا له في مباحث الالفاظ خاصة وهذا هو أول مرتبة الاجتهاد ، وان كان في ظني الصدور فلا بد ان يكون مساويا معه في سائر المباحث الأصولية من الأدلة القطعية ، كما أنه لا بد ان يكون مساويا معه في البناء على حجية الأصول العملية وتمييز مجاريها فيما إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي ، ويكون مساويا معه في التعادل والتراجيح ، وعلاج تعارض الأخبار والامارات ، وان كان دون المجتهد المطلق في أبواب المعاملات لعجزه وقصور باعه عن تأسيس قواعدها ، وحينئذ للتجزي عرض عريض كملكة الاجتهاد ( ودعوى ) ان الملكة القدسية غير قابلة للتجزئة لو كانت معتبرة فيه ( مدفوعة ) بأنه ليس المراد بالاجتهاد هو مجرد الملكة القدسية ، وإنما يكون لها دخل في اعمال ملكة الاجتهاد في مقام الاستنباط والاستخراج لا انها ملكة الاجتهاد ، نعم لا بد له فيما له الاقتدار على الاستنباط من ملكة قدسية لتكون له نور يهتدى به في مقام استنباط الاحكام الإلهية من مداركها واستخراجها منها كما لا يخفى فتأمل جيدا ، . . « الثانية » ، فيما للمتجزي من وظائف المجتهد ، . واعلم أن وظائف المقررة للمجتهد المطلق في عصر الغيبة على مغيبة صلوات اللّه الدائمة ، أمور ( الأول ) جواز العمل برأيه وحرمة التقليد له ( الثاني ) جواز تقليده ووجوب افتائه وقضائه عليه وجوبا كفائيا مع عدم الانحصار ، ولزوم انفاذ حكمه ووجوب اطاعته على القادر عليها ( الثالث ) قيامه بالأمور الحسبية ، وولايته على التصرف في الأمور التي هي من وظائف الولي المنصوب الخاص فيها ، فيما إذا لم يكن هناك ولي منصوب بالخصوص ، وجوازها للمجتهد ليس منوطا بالقول بالولاية العامة ، بل يجوز له أو يجب عليه القيام بالأمور الحسبية قلنا بالولاية العامة أم لم نقل ، نعم لو قلنا بالولاية العامة ، وأعني بها التصرف في الأمور التي كان للولاة