سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الثاني 20
رسائل
بانتفائه موقوف على القطع بكونها مخالفا للواقع ، كما أنه ليس من القسم الثالث من القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي التبدلي حتى يكون الاستصحاب جاريا فيه ، كما لو شكّ في بقاء السواد من جهة الشك في بقاء المرتبة الضعيفة منه بعد القطع بانتفاء الشدّة عنه ، فانّا وإن قلنا بجريان الاستصحاب فيه ، ولكن ما نحن فيه ليس من هذا القسم ، لعدم احراز مصادفة الفتوى للواقع حتى يترتب عليها تبدل المرتبة الضعيفة من الادراك إلى المرتبة القوية منه ، . نعم حصل القطع بانتفاء الاعتقاد الظني الحاصل له من الأدلة الاجتهادية ، وأما تبدّله إلى المرتبة القوية منه أو انتفاؤه بالكلية فمشكوك فيه للشك في كونه مصادفا للواقع أم مخالفا له ، ( فان قلت ) بناء على ما ذكرت فلا مانع من تقليد المجتهد لو صار مجنونا أو عرضه الاغماء أو النسيان ، لأن الفتوى صارت حجة عليه كما ذكرت ( قلت ) أمّا أولا فيمكن دعوى انصراف الأدلة على لزوم التقليد عن تقليد المجنون ، لخروج المجنون عن الأهلية لعروض الجنون عليه عند العرف والعقلاء ، « وأما ثانيا » فنلتزم بذلك ويكون حال حياته كحال مماته واغمائه في زمان قليل لا يعتدّ به ولكن الاجماع قام على اعتبار العقل في المجتهد الحي ، فالعقل شرط في المجتهد الحي ، كاشتراط العدالة فيه ، فمانعية الجنون أو النسيان يكون لدليل دلّ عليه في خصوص المجتهد الحي ؛ بخلاف الموت فإنه لم يدل الدليل على مانعيته كما لا يخفى ؛ وهنا اشكال وهو ان الفتوى التي تكون مستنبطة من الأصول العملية في الشبهات الحكمية التي لا تتكفل التنزيل ، فإنه لا اشكال في انتفائها ، لانتفاء موضوعها ، وهو الشك الذي عرض للمجتهد ، وقد تبدّل في الموت إلى القطع بالحكم الواقعي قطعا كما لا يخفى ؛ وليست أدلة اعتبارها متكفلة لالغاء احتمال خلاف مؤدياتها حتى يكون كافيا ، فعلى هذا فالفتاوى التي كانت مداركها هي الأصول ، تكون منتفية قطعا في حال الموت ، وعليه يلزم القائل بجواز البقاء ،