سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الثاني 7
رسائل
الاحتمال ، وكذا بناء على كون مبنى حجية الاجماع قاعدة اللطف فان عدم انعقاد الإجماع ليس من جهة شرطية الحياة ولا انعقاده بعد موته من جهة مانعية الموت عن حجية قوله ، بل من جهة احتمال أن يكون الحق هو قوله وانه عليه السلام أظهر الخلاف بلسانه حتى لا ينعقد الاجماع ، فإذا مات انسد باب هذا الاحتمال مع أنه يمكن أن يقال بكفاية ظهور الخلاف منه في ذلك العصر في عدم استكشاف رأي المعصوم مات أم لم يمت كما لا يخفى ، . . واما على مبنى المتأخرين من كون مدركها هو الحدس ، فلا يتم الحدس إلا بتمامية مقدماته الملازمة عادة للحدس برأيه عليه السلام ولا يتم ذلك باتفاق علماء عصر واحد مات المخالف أم لم يمت كما قرر في محله فراجع . ( الثالث ) دعوى الاجماع على جواز تقليد الحي دون الميت وهي كما ترى . اما أولا فلانه بعد احتمال أن يكون مستندهم تلك الأدلة التي استدلوا بها لا يمكن الحدس بقوله واستكشاف رأيه عليه السلام منه ، واما ثانيا فالمحقق منه في مسألتنا هذه وهي عدم جواز البقاء على تقليد الميت غير محقق ، والمنقول منه ليس بحجة كما لا يخفى . ( الرابع ) ان رأي المجتهد ليس إلا عبارة عن الظن الحاصل له من النظر في الأدلة ، وليس الظن إلا عبارة عن مرتبة من مراتب ادراك النفس ، ولا شبهة بأن الادراك انما هو شأن القوى الجسمانية التي لا تبقى بعد اضمحلال البدن وانحلاله ، ولذا نراه قد يضعف بضعف القوى بل قد ينعدم الادراك بالكلية لمرض أو لغيره كما في حالات النوم والاغماء والغفلة ، كما حكي عن بعضهم من أن الظن صورة حاصلة في الذهن ، والذهن قوة جسمانية لا تبقى حال النزع لشدة القلق والاضطراب ولا بعد الموت لانهدام البدن الكامنة فيه ، وبالجملة محل الصور الذهنية وموطن إدراكات النفس هو القوى الجسمانية فبعد ذهاب الجسم لا يعقل