سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 31
رسائل
كلي يكفي في العمل بها ايجاد العمل على طبقها في واقعة واحدة ، لأن به تصير الفتوى قلادة له ، ويكون أخذها مستندا لعمله ، فلو لم ينطبق العمل معها في واقعة أخرى بل وافق غيرها فهو عدول عنها ، نعم لو لم يوجد العمل على طبق فتوى المجتهد الذي يريد أن يقلده ، لم يتحقق التقليد ، وعليه ففي كل مسئلة من المسائل الفرعية طابق عمله رأي مجتهده يتحقق التقليد في تلك المسألة ، وكل مسألة خالف عمله فتوى المجتهد لم يتحقق فيها تقليده ولو أخذ منه الفتوى وألزم نفسه بتطبيق أعماله عليها ، لكنه ما دام لم تتحقق منه مطابقة العمل لها ، لم يتحقق فيها التقليد ، فلو قلد فيها غيره لم يكن ذلك عدولا عنه ، كما أن كل مسألة خالف فيها فتوى من يقلّده أولا وطابق فيها فتوى من يريد تقليده تكون نفس مطابقة عمله فتوى الثاني عدولا عن الأول ، وإلى هذا يشير قول من يقول بالبقاء على تقليد الميت في المسائل التي أوجد العمل فيها مطابقا لفتوى المجتهد الميت في حال حياته ، وعدم جواز تقليده في المسائل التي لم يعمل بها في حال حياته ، لأن تقليده بالنسبة إليها ابتدائي لا يجوز كما لا يخفى « فان قلت » أليست فتوى المجتهد حكما كليا متعلقا بموضوع كلي خارجا ، بحيث يكون ترتّب ذلك الحكم على ذلك الموضوع الخارجي ترتب الحكم على أفراد الموضوع الأعم من المحققة والمقدرة ، ولازمه انحلال ذلك الحكم ، وانحلال تلك الفتوى إلى فتاوى متعددة بعدد آحاد وجودات الموضوع ، ويلزمه أن يكون له في كل قضية من ذلك الموضوع فتوى مستقلة يجب على المقلد تطبيق عمله عليها ، فيكون له في كل فتوى مستقلة تقليد مستقل ، نظير المسائل المختلفة والأبواب المختلفة وعلى هذا لا يمكنه العدول ، لأن التقليد في كل واقعة لا يتحقق إلا بالعمل بها والمفروض انه عمل بفتوى الغير كما لا يخفى ، . « قلت » سلّمنا الانحلال فإنه مقتضى كون القضية حقيقية ؛ لكنه لا ينافي تحقق التقليد بايجاد العمل على طبق