الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

9

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

كما جاء في القاموس هو العلم بالشيء . وأما المدلول الاصطلاحي ، فكان فقهائنا يستفادون في فهمها لأحكام الدين سواء كانت متعلقة بالعقائد والايمان ، أو كانت أحكام النكاح والصلاة والصيام . ثم بعد برهة من الزمان صار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والحج والحدود وغيرها من سائر الفروض وغلب الفقه على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم . والفقيه هو صاحب البصيرة ، وأشار « صلّى اللّه عليه وآله » بقوله : « لا يفقه العبد كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة » ، وعن الإمام علي « عليه السلام » قال لابنه : « يا بني تفقه في الدين » . وللفقه أهمية عظيمة وخطيرة في حياة الفرد المسلم ، حيث إن استنباط الحكم الشرعي لمسألة فقهية يقع على عاتق إنسان آخر وهو « المجتهد » فيكون العامل بتلك المسألة غير مسؤول عما يعمل به بذلك الحكم الشرعي وإنما المسؤول هو المجتهد لما استنبط باجتهاده حسب الأدلة الأربعة التي يستند عليها معظم فقهاء الشيعة الإمامية ، ولهذا يقع كاهل الإجابة والمسؤولية الشرعية على ذلك المجتهد أو المرجع المقلّد .