الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
64
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
الخالق فإنه من تحصيل الحاصل ، نعم لو ضاق الخناق في مورد فلا بدّ من حمله على الارشاد إلى ما يستقل به العقل من قبح معصية اللّه سبحانه كحمل الأوامر الواردة في قوله عزّ من قائل : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » على الارشاد . الثاني : ان الكلام المشتمل على النسبة التامة منه ما يتمحض للانشائية كالأمر والنهي ومنه ما يتمحض للحكاية كالجمل الاسميّة التي موضوعها من الجوامد الغير المصدّرة بلا وليس والإشارة والضمير مع كون محمولها من غير عنوان الايقاعات كالطلاق والعتق ونحوهما كزيد قائم وعمر وضارب ونحو ذلك . ومنه ما يشترك بين الامرين كالجمل الفعلية الماضوية والمضارعية ، والاسمية المصدّرة بلا وليس ورفع ونحو ذلك ، والاسمية التي محمولها من الايقاعات مثل هند طالق وزيد حرّ . ثم إنه لا اشكال في أن الانشاء والاخبار من المداليل السياقية لا مما وضع له اللفظ والمدلول السياقي يختلف باختلاف المقامات فقد يستكشف من قوله بعت انشاء البيع ، وقد يستكشف منه الحكاية .
--> ( 1 ) سورة النساء / الآية 59 .