الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

59

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

وأما نفي شيء عن الماهية فمعناه ضدّيّة وجود هذا الشيء فيها أي الماهية قيدت بعدمها . وكيف كان فينتج النفي في القسمين الفساد لا لاستعمال النفي في نفي الصحة في هذه الأمثلة وفي نفي الكمال في مثل ( لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ) « 1 » بل لان نفي هذه الطبيعة عن شيء وحقيقته ونفي شيء عنها كذلك مرجعه إلى نفي هذا التركيب أو هذا المجعول أو ردع ما عند العقلاء ونفيه تشريعا على نحو الحقيقة ينتج الفساد واعتبار شيء في الماهيّة وجودا أو عدما أو اعتبار قيد في ما بيد العرف والعقلاء كذلك ، هذا تمام الكلام في ضابط ما يكون النفي الوارد في هذا التركيب قابلا لأن تتعلق به الجعل من حيث نفس النفي أو المنفي . وأما ضابط ما يكون النفي واردا باعتبار الأثر فهو ما إذا امتنع تعلق الجعل به لا من حيث النفي ولا من حيث النفي لكونه من الأمور الخارجية ، ولكنّه كان ذا حكم لولا هذا النفي بأحد وجهين ، أمّا بأن يكون بنفس عنوانه موضوعا لحكم عند العرف أو في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، ج : 5 ، ط . إيران الخامسة . الناشر : المكتبة الاسلامية .