الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

56

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

وضابطه أن يكون نفس هذا النفي صالحا لأن تناله يد الجعل أما باعتبار المنفي كما لو قيل لا وجوب ولا لزوم ونحوهما ، وأما من حيث النفي كما لو قيل ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 1 » ( ولا بيع إلّا في ملك ) « 2 » ونحوهما ، وعلى هذا فلا فرق بين أن يكون المنفي من الأحكام الشرعية الوضعية أو التكليفية ، ولا بين أن يرد النفي على المهيات المخترعة كالصلاة والصوم وأن يرد على الأمور الامضائية كالبيع والرهن ولا بين أن يرد على العنوان الأولي كالأمثلة المتقدمة أو يرد على العنوان الثانوي أي المسبب التوليدي كالضرر والحرج ونحوهما ، ولا فرق أيضا بين أن يكون النفي نفيا بسيطا أي كان النفي واردا لسلب ذات الشيء وأن يكون نفيا تركيبا أي واردا لسلب شيء عن شيء . وتوضيح ذلك انّه تقدم منّا مرارا ان الأحكام الشرعيّة من الأمور الاعتبارية النفس الأمرية ووجودها التكويني عين تشريعها فإذا كانت كذلك فاثباتها أو نفيها راجعة إلى إفاضة حقيقتها وايجاد

--> ( 1 ) موسوعة الفقه ، كتاب الصلاة ، الجزء الثالث . ط . إيران ، السيد محمد الشيرازي . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج : 6 ، ص : 8 .