الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

24

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

وإلّا يكون احتمال الزيادة أقوى وأقرب بالصواب من احتمال النقص لما ظهر إنّ منشأ هذه القاعدة هو بناء العقلاء على تقديم الغفلة في النقص على الغفلة في الزيادة وهذا البناء مختص بالزيادات البعيدة عن الأذهان لأنها هي التي يبعد أن يتوهمها الراوي ويزيدها من عند نفسه . وأما الكلمات المأنوسة فلا يبعد أن يكون الراوي زادها على ما سمعه إذا كان المسموع من الأحكام الشرعية دون الأدعية وما يشبهها ، فان الأحكام الشرعيّة يجوز النقل بالمعنى فإذا جاز النقل بالمعنى فيمكن أن يكون كلمة - في الإسلام - من الراوي عند حكايته قضايا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نقلا بالمعنى ، فان نفي الضرر حيث إنه من المجعولات الشرعية والمنشآت النبويّة ، فتوهم الراوي انه ( ص ) نفاه في الإسلام فيزيد هذه الكلمة خصوصا مع ثبوتها في غالب أقضيته ( ص ) كقوله ( ص ) : ( لا رهبانية في الإسلام ) « 1 » و ( لا ضرورة في الإسلام ) « 2 » و

--> ( 1 ) مجمع البحرين ، صفحة : 114 فخر الدين الطريحي ، الطبعة الحجرية القديمة ، مادة رهب . ( 2 ) المصدر القبلي .