محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
36
رسالة في حجية الظن
امتناع الاجماع فيما بعد زمان الشيخ دون زمان الشيخ وما قبله أو امتناع الاطلاع فيما بعد زمان الشيخ على الاجماع الحاصل فيه الا من جهة النقل دون زمان الشيخ وما قبله أو امتناع الاطلاع فيما بعد زمان الشيخ على الاجماع رأسا لا للاجماع الحاصل فيما بعد زمان الشيخ ولا الاجماع الحاصل في زمان الشيخ ولا الاجماع الحاصل فيما قبل زمان الشيخ وامكان الاطلاع فيما بعد زمان الشيخ على الاجماع الحاصل فيه على اختلاف الوجوه المحتملة فيه وهو مبنى أيضا على عدم وقوع التّواتر في الاخبار كما صرّح به في أثناء دليل الانسداد من باب حسبان استلزام إفادة المتواتر العلم بالصّدور لإفادة العلم بالدلالة والأظهر انّ صدور المتواتر ان كان في مجلس واحد فلا يوجب قوّة الظنّ بالصّدور قوّة الظنّ بالدلالة فلا يوجب العلم بالصّدور العلم بالدّلالة بل العلم بالصّدور من حيث المداخلة في الدلالة لعدمه والامر نظير الكتاب بناء على تواتره نعم لو تعدّد المجلس فقوّة الظنّ بالصّدور توجب قوة الظن بالدّلالة فيتأدّى الامر إلى العلم بالدلالة كما يتادّى الامر إلى العلم بالصّدور ومن ذلك ان الأظهر تقديم العام والمطلق على الخاصّ والمقيّد لو تعدّد العموم والاطلاق في مجالس متعدّدة نظرا إلى انّ تقديم الخاص والمقيّد من جهة قوّة الدلالة فيهما فلو كان الظن بالدلالة في جانب العموم والاطلاق أقوى فلا بدّ من البناء عليه والظّاهر ان تعدّد المجلس في التّواتر بعيد ويمكن ان يقال إنه لو تحصّل العلم بالصّدور فالحال على منوال المشافه فكما يتحصّل للمشافه العلم بالمدلول على التحقيق فكذا الحال في المجتهد فالعلم بالصّدور يستلزم العلم بالدلالة إلّا ان يقال إن المشافه يطّلع على انتفاء القرائن الحاليّة على التجوّز فيحصل له العلم لكن المجتهد لما يحتمل عنده وجود القرائن المشار إليها فلا يتحصّل له العلم غاية الأمر ندرة تلك القرائن لكن النّدرة وان لا تمانع عن الظن لكن تمانع عن العلم لكن نقول انّ ما ذكره من امتناع الاجماع أو امتناع الاطلاع عليه فيما بعد زمان الشيخ بعد ضعف تفصيله بتفصيل حرّرناه في محلّه انّما يختصّ بطريقة الدّخول في الاجماع كما هي طريقته فيه ولا يتأتى على طريقة الحدس وطريقة تراكم الظنون كما نصرنا الطريقة الأخيرة في محله مع انّ امتناع الاجماع أو امتناع الاطلاع عليه انما يختصّ بما بعد زمان الشيخ والكلام في المقام يعم زمان الشّيخ وما قبله وامّا دعوى عدم وقوع التّواتر في الاخبار فالظّاهر انها من جهة اشتراط استواء الطّبقات في التّواتر والظّاهر ان الغرض من الاشتراط في كلماتهم انما هو اشتراط حصول العلم بالتّواتر وان يحتمل كون الغرض الاشتراط في صدق الاسم لكن الحقّ حصول العلم مع عدم استواء الطبقات فلا يتّجه اشتراط الاستواء في حصول العلم غاية الأمر عدم صدق الاسم بعد عدم صدقه لكن مع هذا حصول العلم بالتواتر اى بسبب التواتر بكون الباء سببيّة بل العلم بالتّواتر لواحد كالكلينى اى بوجود التّواتر بكون الباء للالصاق وقد حرّرنا الفرق بين الامرين في محلّه في صورة تعدّد الطبقة كما هو المفروض في الاخبار « 2 » فالظّاهر بل بلا اشكال ان الامر في الاخبار بالكسر من باب التوزيع اى اخبار واحد بواحد لا الاستغراق اى اخبار كل واحد بعد واحد وح لا يثبت الكثرة المأمونة في الطّبقة الأولى إذ غاية الأمر فيما لو تعدّد الطّبقة إلى الطّبقتين العلم بصدور الاخبار من واحد من أهل الطّبقة الأولى بواحد من أهل الطّبقة الثّانية واما صدق الواحد المخبر من أهل الطبقة الأولى عن الامام عليه السّلم فهو غير ثابت قضيّة كون اخباره من باب الخبر الواحد وعدم ثبوت الكثرة المأمونة في الطبقة الأولى لعدم ثبوت اخبار غير الواحد المخبر المشار اليه عن الامام وخبره لا يخرج عن إفادة الظن قضيّة الوحدة ولو تجاوز الطّبقة عن طبقتين فلا يختلف حال الطبقة الأخيرة من حيث إفادة العلم بصدق البعض في الاخبار واما ما عدا الطّبقة الأخيرة فحالها حال الطبقة الأولى نعم يمكن كثرة عدد أهل ما عدا الطبقة الأخيرة بحيث يعلم بصدق عدد التّواتر لكن وقوعه في الاخبار مقطوع العدم ويمكن ان يقال انّه لا باس باستغراق الاخبار في صورة تعدّد الطبقة بناء على كفاية الثلاثة في باب التّواتر كما هو مقتضى كلام بعض في تفسير الكثرة المأخوذة في حدّ التواتر وهو مقتضى تفسير كثرة الشّك بتوالي الشكّ ثلاثا وتفسير كثرة السّفر بالمسافرة ثلث مرّات لكنّه مدفوع بعدم صدق الكثرة فضلا عن شمولها للثلاثة وكذا عدم حصول العلم من الثّلاثة هذا في التواتر اللفظي وامّا التواتر المعنوي فبعد الاغماض عن كون اطلاق التّواتر عليه من باب المسامحة وان قسم المتواتر غير واحد إلى اللّفظى والمعنوي لكنه ليس على ما ينبغي بشهادة حدود التواتر حيث انّ مقتضاه تكاثر الاخبار متفقة في واقعة على الدلالة على معنى مستقل وهو منتف
--> ( 2 ) محل الاشكال إذ على تقدير تعدد الطبقة كما هو المفروض في الاخبار