ميرزا حبيب الله الرشتي

60

رسالة في تقليد الأعلم

على قوّة الظنّ الدّاخلىّ وضعفها اللّهمّ الا يناقش فيه بانّ مرجّحات الرّواية كالشّهرة وأمثالها مرجّحات خارجيّة بالنّسبة إلى الفتوى فلا اعتداد بها في المقام كما أشرنا اليه آنفا ثمّ انى ما عثرت فيما حضرني من كتب الأصول تنقيحا للمعنى المراد من الأعلم ولا ذكرا له ولعلّهم تركوه في وادى البداهة واحالوه إلى متفاهم العرف كما هو الشّأن في ساير الموضوعات العرفيّة نعم ذكر فيه وجوها صاحب المفاتيح حيث قال هل المراد بالأعلم الأكثر حفظا للمسائل أو الاشدّ قوة لامتزاجها أو الأكثر ترجيحا لها فيه اشكال ولم أجد مصرّحا لشئ مما ذكر ثمّ قال والتحقيق يقتضى الرّجوع هنا إلى العرف فكلّ من يطلق عليه عرفا انّه اعلم يجب الرّجوع اليه انتهى ولعلّه غير مناف لما ذكرنا كما لا يخفى والثّالث إذا علم باختلاف مجتهدين في الفتوى فان علم مساواتهما في العلم وسائر وجوه التّرجيح كان مخيّرا في تقليد ايّهما شاء وفاقا لأكثر المحققين وفيه قولان آخران محكيّان عن بعض إحداهما سقوط التّكليف رأسا والرّجوع إلى البراءة الاصليّة