ميرزا حبيب الله الرشتي
56
رسالة في تقليد الأعلم
في ملكة العلم سيّان في تأكيد الظنّ الحاصل من الفتوى جدّا ومن الواضح البيّن انّ تقديم الأعلم انّما هو لأجل اقربيّة قوله من الواقع وتأكد الظنّ الحاصل منه فإذا جعلنا العيرة في تحقّق الاعلميّة كما لا يكفل هذا المهمّ اعني تأكد الظنّ كان منافيا للغرض مضافا إلى ما ورد انّكم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا حيث جعل مناط الافقهيّة ما يرجع إلى جودة فهم معاني الكلام إلى كثرة ضبط الاخبار فانّ صاحب الملكة القويّة أعود فهما من صاحب الملكة الضعيفة وبالجملة لا اشكال في ان المناط في الاعلميّة على أمور لها مدخليّة في تقريب الفتوى من الواقع ومن الواضح ان قوة الملكة له مدخلية تامّة في ذلك وامّا كثرة الاستنباط وقلّتها فلا مدخليّة لها جدّا نعم ربّما تكون سببا لزيادة الملكة واشتدادها فتكون معتبرة كما انّها قد تكون سبب الضّعيف من حيث إن كثرة الاستنباط لا يفارق غالبا عن قلّة التدبّر ومسارعة النّظر وهما ممّا يؤديان إلى ضعف الملكة شيئا فشيئا إلى حيث ترتفع جدّا ثمّ انّ الاعلميّة في مبادى