ميرزا حبيب الله الرشتي

52

رسالة في تقليد الأعلم

الاوّل لا يذهب عليك انّه على فرض تماميّة ادلّة المجوّزين يجوز للعامي الرّجوع إلى الأدون ابتداء من دون الرّجوع إلى الأعلم لان المسئلة من الخلافيّات الّتى وظيفتها الاجتهاد أو التّقليد ولا سبيل للمقلّد إلى الاوّل لقصوره عن فهم ادلّة القولين فتعيّن الثّانى وتقليد أحد المفضولين بتقليد المفضول الاخر يؤدّى إلى الدّور والتّسلسل كما لا يخفى فثمرة البحث في تقليد الأعلم انّما تعود إلى المجتهد ان اسئله العامي عن جواز تقليد المفضول نعم إذا كان المقلّد غافلا عن الخلاف في المسئلة فرجع إلى الأدون صحّ عمله على القول بجواز تقليده ومثله من تمكن عن نية القربة في العبادات من الملتفتين الّا انّه فرض لم تتحقق امكانه فان الالتفات إلى الخلاف يستلزم الشكّ في صحّة العبادة الّتى قلّد فيها الأدون فكيف يتحقق الجزم بالقربة والثّانى الأعلم من كان أقوى ملكة واشدّ استنباطا بحسب القواعد المقرّرة ونعنى بهما من أجاد في فهم الاخبار مطابقة والتزاما إشارة وتلويحا وفي امنهم انزاع التّعارض وتميّز