ميرزا حبيب الله الرشتي

43

رسالة في تقليد الأعلم

أقوى فان قلت قد ذكرت فيما تقدّم ان الأصل في التّخييرات العقلية الاخذ بكلّ ما يحتمل كونه مرجّحا وان لم يقم دليل دلّ على مرجّحيته وعليه بنيت تقديم قول الأعلم ولا ريب ان موافقة قول الأدون للأمور الخارجيّة المفيدة للظنّ ممّا يحتمل كونه مرجّحا فلا وجه لعدم الاخذ بها قلنا ما ذكرنا انّما هو فيما إذا دار الامر بين التّخيير والتّعيين لا بين المتباينين كما في المقام فان قلت بناء الأصحاب في التّعادل والتّراجيح على ترجيح الاخبار بالمرجّحات الخارجيّة الّتى لم يقم دليل على حجّيتها إذا لم يكن قد قام الدّليل على عدم اعتباره كالقياس وقول المجتهد أيضا طريق ظنّى للمقلّد فما الفارق بينهما قلنا أولا ان ترجيح الاخبار بمطلق المرجّحات امر مستفاد من إشارات اخبار التّراجيح وتلويحاتها ومثل هذه الأخبار مفقودة في المقام وثانيا ان حجّية الاخبار انّما هي لأجل إفادتها الظنّ في نظر العاملين بها كالمجتهدين وحيث اعتبر نظرهم في جعل الطّريق الظنّى لهم اعتبر نظرهم في طلب المرجّحات عند التّعارض وامّا حجّية أقوال العلماء للعوام فليست لأجل