ميرزا حبيب الله الرشتي
25
رسالة في تقليد الأعلم
الأفضل من الصّحابة نقول إن مجرّد المخالفة الواقعية لا يكفى في التمسّك باطلاق الامر لاثبات حجّية قوله عند علم المستفتى بالخلاف بل لا بدّ مع ذلك من ثبوت العلم بالخلاف لانّا لا نقول بتعيين الأعلم عند الجهل بالخلاف كما ستعرف فحيث لم يثبت علم مقلّدى بان مثلا بالاختلاف بينه وبين غيره لم ينفع الاطلاق في شيء نعم لمّا كان صورة الجهل بالاختلاف في الجملة مقطوعا بها كما يشهد به عدم جريان عادات المقلّدين بالفحص والبحث عن المعارض فلا جزم من دلالة هذه الأوامر على جواز تقليد المفضول عند الجهل بالاختلاف واللّه العالم [ من ادلّة المثبتين انّه إذا لم يكن المفضول قابلا للتّقليد كان مساويا للجاهل ] ومنها يعنى من ادلّة المثبتين انّه إذا لم يكن المفضول قابلا للتّقليد كان مساويا للجاهل وقد دلّ الاعتبار والآثار في غير موضع من الكتاب على نفى الاستواء [ أجيب بانّها بأن المفضول جاهل في مقابل الأفضل ] وأجيب بانّها بالدّلالة على العكس أولا لان المفضول جاهل في مقابل الأفضل في مقدار من العلم فلو جاز تقليده كما يجوز تقليد الأفضل كانا متساويين ولا يرد انّ المراد من قوله تعالى هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ نفى مساواة العالم بكلّ شيء والجاهل