الحاج السيد عبد الله الشيرازى
71
رسالة في الترتب
وما ذا يدل لاثبات ان الشارع إذا شاء ان يخاطب عبده يأخذ عنوان الجهل أو النسيان في خطابه بل يعلق الحكم على من كان في الواقع جاهلا أو ناسيا ولو لم يكن ملتفتا إلى جهله والمفروض انه عالم بهذا الحكم فعلا وجاهل بالنسبة إلى الحكم الواقعي الأولي فجهله هنا يكون ملازما للمعصية لا ان المعصية تكون موضوعا حتى يجئ شبهة تحصيل الحاصل وغيره . [ في رد بيانات بعض الأعاظم في الجهر والإخفات ] والقول بأنه لا بد في باب الترتب توجه المكلف على المعصية وإلا لم يكن من هذا الباب ليس بتمام لان توهم انبعاث المكلف من التكليف متوقف على علمه بموضوعه وإلا لم يتوجه إليه التكليف مدفوع لعدم الدليل على ذلك والشاهد على هذا انه لو لم يكن المكلف عالما بوجوب إزالة النجاسة مثلا حكما أو موضوعا فترك الإزالة فصلى هل تكون صلاته صحيحة أم لا ؟ ان قيل بعدم صحتها لم يكن هذا الا مكابرة لأنه في صورة العلم بالحكم وترك الإزالة عن عمد تكون الصلاة صحيحة عند القائلين بالترتب فضلا عن صورة الجهل به وان قيل بصحتها فحينئذ أما ان يكون الحكم متوجها واقعا على المكلف أم لا ان قيل بالثاني تصويب باطل واما الأول فهو المطلوب فعليه يكون مكلفا على اتيان الفعل فكذلك في المقام أيضا بل لا يخفى انه ليس من باب الخطاء في التطبيق حتى يرد الاشكال الذي ذكرهم فيمن نسي جزء من اجزاء المأمور به مثلا لأنه قاطع ان حكمه في الواقع كما قطعه فحسب . والواقع أيضا موافق لعقيدته بخلاف الناسي حيث إن الواقع