الحاج السيد عبد الله الشيرازى

67

رسالة في الترتب

أحدهما في الموضع الآخر عند الجهل به من باب الترتب . الثاني ان الترتب يقع بين الضدين اللذين لهما ثالث كالازالة والصلاة وليس للقراءة الجهرية والاخفاتية ثالث فلا يمكن القول بالترتب فيهما حيث إن أمر المهم على تقدير عصيان الأهم يكون فعليا وفي المقام عند عصيان الجهر مثلا يكون الاخفات حاصلا ومحققا بالضرورة فلا يمكن توجه الامر إلى الاخفات بعد كونها حاصلة في الخارج لأنه أمر بتحصيل الحاصل وهو محال قال بعض مقرري بحث المجيب ان للقراءة الجهرية والاخفاتية ثالث حيث إن القراءة جزء للصلاة يمكن أن تكون خالية عنها فهذا يصير ثالثا لهما ولكن لا يخفى ما في اطلاقه لأنه إن قلنا إن الجهر أو الاخفات شرط للصلاة فلا يتصور لهما ثالث حيث إن الصلاة لا تخلو من أحدهما اما أن تكون عن جهر أو إخفات كما أن ذلك قد يستفاد من الآية الشريفة ( لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) ومن الذي يقول الإمام عليه السلام في جواب السائل عند سؤاله لم جعلت الصلاة الجهرية جهرية ؟ قال عليه السلام : لأنه سمع العابرين انه يصلى وكيف كان لا يكون لهما ثالث سواء كانا شرطين للجزء أو الصلاة مع أنه تترتب عليه في باب الخلل من الصلاة بمرات كثيرة نعم يتصور الثالث لهما ان قلنا إنهما شرط للجزء الذي هو القراءة لكن هذا مخالف لفرض المستدل حيث قال الجهر في القراءة والاخفات فيها مع حفظ القراءة لا يمكن بدون أحدهما وجعلهما شرطا للجزء وغيره يكون خارجا عن فرض المسألة